العلامة الحلي

331

تحرير الأحكام

وعسفان وبطن النخل ، ثمّ قال : ولا يجوز صلاة الخوف في طلب العدوّ ، لأنّه ليس هناك خوف ( 1 ) . وفي الجميع نظر ، إلاّ ان يريد به القصر . قال : والقتال المحرّم لا يجوز فيه صلاة الخوف ، فإن خالفوا وصلّوا صحّت صلاتهم ، لعدم إخلالهم بشئ من الأركان ، بل صاروا منفردين ، وهو غير مُبطل 2 وهو يعطي انّه لم يرد به ما ذكرنا . 1123 . السادس عشر : صلاة شدّة الخوف تسمّى صلاة المطاردة والمسايفة ، مثل أن ينتهي الحال إلى المعانقة ، فيصلّي على حسب إمكانه ماشياً وراكباً ، ويستقبل القبلة بتكبيرة الإحرام إن تمكّن . ولو لم يتمكّن من النزول صلّى راكباً ، وسجد على قربوس سرجه ، وإن لم يتمكّن أومأ ويجعل إيماء السجود أخفض . ولو خاف صلّى بالتسبيح من غير ركوع ولا سجود ، يقول عوض كلّ ركعة : سبحان الله والحمد لله ولا إله إلاّ الله والله أكبر . ويجب فيه النيّة وتكبيرة الافتتاح ، والأقرب وجوب التشهّد ، ولا يجوز أن يؤخّرها حتى يخرج الوقت ، ويجوز إلى آخره . 1124 . السابع عشر : لو صلّى مؤمياً فأمن أتمّ صلاة آمن وبالعكس ، واشترط الشيخ ( رحمه الله ) عدم استدبار القبلة 3 وفيه إشكال . ولو رأى سواداً فظنّه عدوّاً فصلّى مؤمياً ، أو شاهد عدوّاً فصلّى بالإيماء ، ثمّ بان كذب ظنّه أو حصول حائل ، لم يعد .

--> 1 . المبسوط : 1 / 167 . 2 . المبسوط : 1 / 168 . 3 . المبسوط : 1 / 166 .